أبو البركات بن الأنباري
187
البيان في غريب اعراب القرآن
أولئك ، مبتدأ . ويسارعون جملة فعلية خبر المبتدأ . والمبتدأ وخبره في موضع رفع لأنه خبر « إنّ » . قوله تعالى : « مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ » ( 67 ) . مستكبرين وسامرا ، منصوبان على الحال . وبه ، من صلة « سامر » ، وقال : « سامرا » بعد قوله : « مستكبرين » لأن « سامرا » في معنى « سمّار » فهو اسم للجمع كالحامل والباقر ، اسم لجماعة الجمال والبقر . وتهجرون ، قرئ بفتح التاء وضمها ، فمن قرأ بفتحها جعله من « هجر يهجر هجرا وهجرانا ) أراد يهجرون آياتي وما يتلى عليكم من كتابي . ومن قرأ بضمها ، جعله من « أهجر » إذا هذى / ، والهجر الهذيان فيما لا خير فيه من الكلام . قوله تعالى : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ » ( 76 ) . أصله استكونوا على وزن استفعلوا من الكون ، فنقلت فتحة الواو إلى الكاف ، فتحركت في الأصل وانفتح ما قبلها الآن ، فقلبت ألفا ، وقيل : هو ( افتعلوا ) من السكون فأشبعت الفتحة فنشأت الألف ، وهذا ضعيف جدا لأن الإشباع لا يقع في اختيار الكلام ، والأول أصح في اللفظ والاشتقاق ، وهذا التصريف أوضح في المعنى . قوله تعالى : « قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » ( 86 ) . جوابه قراءة من قرأ : ( سيقولون لله ) . وأما قراءة من قرأ ( سيقولون للّه ) فليس بجواب قوله تعالى ( مَنْ رَبُّ السَّماواتِ )